حميد بن أحمد المحلي
64
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
وروينا بالإسناد « 1 » إلى السيد أبي العباس أحمد بن إبراهيم « 2 » الحسني رضي اللّه عنه بإسناده إلى ابن مسعود قال : قلت : يا رسول الله من يغسلك إذا متّ ؟ قال : يغسّل كلّ نبي وصيّه ، قال : قلت : يا رسول الله من وصيك ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قلت : يا رسول الله كم يعيش بعدك ؟ ، قال : ثلاثين سنة ، وإن يوشع بن نون عاش بعد موسى ثلاثين سنة ، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى ، وقالت : أنا أحق بالأمر منك ، فقاتلها وقاتل مقاتلتها ، وأسرها وأحسن أسرها ، وإن بنت أبي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا من أمتي ، فيقاتلها ويقاتل مقاتليها ، ويأسرها ويحسن أسرها ، وفيها وفي صفراء أنزل الله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى [ الأحزاب : 33 ] « 3 » ، يعني صفراء في خروجها على يوشع بن نون . وروينا عنه رضي اللّه عنه رواه بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأذنب ؟ لا تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها ، وعن يسارها قتلى كثير في النار « 4 » . قال الشيخ العالم أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد الزيدي رضي اللّه عنه في كتاب المحيط بالإمامة : ولا شبهة عند أهل النقل أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أخبر عائشة أن كلاب الحوأب تنبحها في سيرها ، وأنها لمّا بلغت الحوأب ونبحتها كلابه ، سألت الجمّال عن ذلك الموضع فعرّفها أنه الحوأب ، فأمرت أن يناخ بعيرها واضطربت ، حتى جاء أصحابها ، وحلف - على ما في الخبر - نحو ثلاثين
--> ( 1 ) في ( ب ) : الموثوق به . ( 2 ) ( أحمد بن إبراهيم ) ساقط من ( أ ) . ( 3 ) المصابيح 305 برقم 151 . ( 4 ) المصابيح 306 برقم 154 ، وحكى ما يوافق ذلك الاستيعاب رقم 474 ، وكنز العمال 5 / 492 .